آقا ضياء العراقي
328
شرح تبصرة المتعلمين
والتحقيق في مثله المشي على قواعد مجهول المالك ، وفي ولاية الواجد له على التصدّق المزبور نظر ، والأقوى إرجاع أمره إلى الحاكم الولي في أمثال المقام ، وسيتّضح توضيح الحكم المزبور في محله إن شاء الله . * * * ( ولو دفع إلى مملوك غيره ) مأذونا في التجارة من قبل مالكه ( مالا ليعتق به نسمة ويحجّ عنه فاشترى أباه ، ثم ادّعى كل من الثلاثة شراءه من ماله ، فالقول قول صاحب المملوك مع عدم البيّنة ) . وبه أفتى في الشرائع « 1 » وجعله أشبه ، خلافا للشيخ في النهاية « 2 » من ردّ الأب إلى مولاه رقا . وعمدة السند فيه رواية ابن أشم المشتمل ذيله بقوله : « وأمّا المعتق فهو رد في الرق » « 3 » . وفي الجواهر « 4 » حكم بمخالفة مضمونها لقاعدة أصالة الصحة في العقد مع اعترافه ببيعه وضعف سندها بلا جابر . أقول : تطبيق الرواية على القاعدة كما اعترف به أخيرا بمنع جريان أصالة الصحّة في المقام ، لأنّه مع احتمال كون الثمن لمولى الأب لا يصدق على مثله عنوان البيع ولو عرفا ، ومع الشكّ في أصل العنوان كيف يبقى مجال أصالة الصحّة . وأما اعترافه بوقوع العقد لا ينتج في الحكم بصحّته بيعا ، لأنّ صحة العقد بمعنى عدم قصوره في المؤثريّة لا يلازم إحراز قابلية المحل لثبوت البيع ، كما أنّ عمومات الوفاء بالعقود أيضا قاصرة لإثبات هذه الجهة . وحينئذ لا يبقى إثبات
--> « 1 » الشرائع 2 : 62 . « 2 » النهاية : 414 . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 53 حديث 1 باب 25 من أبواب بيع الحيوان . « 4 » الجواهر 24 : 172 .